ثقة الإسلام التبريزي
375
مرآة الكتب
من تراجمه مشايخ الصوفية وأقوالهم وإجازاتهم إما استطرادا أو مستقلا . رتّبه على ثمانية رياض ، الروضة السابعة في ترجمة السيد أحمد ابن السيد عبد اللّه اللالوي ؛ وكان المؤلف من مريديه . والروضة الثامنة في ذكر مشايخ الطريقة العبد اللهية . ومؤلفه هو الحافظ حسين الكربلائي التبريزي ، كما ذكره في ترجمة السيد أحمد اللالوي ، عبّر عن نفسه فيها ب « درويش حسين الحافظ الكربلائي » . ولم يكن يعرف مؤلفه أهل عصرنا ، والأمر كما ذكرنا ، وكان معاصرا للشيخ البهائي كما يظهر من كتاب خلاصة الأثر « 1 » . وهذا الكتاب هو الذي ذكره الحشري في أول تذكرته الموسومة ب « الروضة » ، وزعم أن نسخته قد ذهبت قبل الإتمام ، قال ما ترجمته : ان رجلا يسمّى ب « درويش حسين » صنع كتابا في ذكر الأولياء المدفونين بتبريز وسماه ب « مزارات قبور » ، ويظهر تاريخ تأليفه من لفظ « مزارات قبور » ، ولكن نسخة الكتاب قد ذهبت قبل الإتمام - إنتهى ملخصا . وفي نسخة أخرى من تذكرة الحشري : ان الدرويش حسين كان يخفي كتابه لكون تأليفها على مشرب العامة ، وهو لشدة تعصبه هاجر من تبريز وسكن حلب ؛ والحشري أيام مروره بحلب رأى أوراقا من الكتاب المزبور وأضاف إليها معلوماته وألّف تذكرته . أقول : عدد « مزارات قبور » سبع وخمسون وتسعمائة ، إلا أن عدد مادة التاريخ الذي في آخر الكتاب وهو « زيارات قبور أوليا » هو خمس وسبعون وتسعمائة ، والأمر في ذلك سهل . وقد تكرّر في الكتاب ذكره لوقايع حدود خمسين وتسعمائة . والنسخة التي رأيتها كان قد سقط أولها والذي كان باقيا أوله هكذا : « روضهء هفتم : در أحوال خير مآل حضرت مخدوم على الإطلاق ،
--> ( 1 ) انظر : خلاصة الأثر 3 / 443 .